المنهاجي الأسيوطي
451
جواهر العقود
إلى مجلس الحكم العزيز الشافعي : الفلاني فلان ، وأحضر معه فلانا وادعى عليه لدى الحاكم المشار إليه : أنه تزوج رقيقته فلانة التزويج الصحيح الشرعي . ودخل بها وأصابها . وأولدها على فراشه ولدا ذكرا يدعي فلان ، العشاري العمر مثلا ، وأن الولد المذكور مملوك له يستحق بيعه واستخدامه وإجارته . وسأل سؤاله عن ذلك . فسأله الحاكم المشار إليه . فأجاب بالتصديق على ما ادعاه . وسأل المدعي المذكور إعتاق ولده المذكور . فسأله الحاكم ذلك . فأبى إلا أن يبتاعه أبوه المذكور مع أمه . فأذعن المدعى عليه المذكور إلى الابتياع . فباعه ولده وزوجته المذكورين . فابتاعهما منه بمبلغ جملته كذا . ودفع إلى الثمن عنهما في المجلس . فقبضه منه قبضا شرعيا ، وتسلم الولد والزوجة المذكورين تسلما شرعيا ، وعتق الولد عليه . واستمرت الزوجة في رقه . وانفسخ نكاحها . يطؤها بأقوى السببين ، وهو ملك اليمين ، لا بالنكاح . وله بيعها متى شاء ، ولم تصر بذلك أم ولد له البتة . ووقع الاشهاد بذلك في تاريخ كذا . ويكمل على نحو ما سبق . صورة ما إذا أسلمت أم ولد الذمي ، واستسعت في الثمن له على مذهب الامام أبي حنيفة رحمه الله تعالى : حضر إلى مجلس الحكم العزيز الفلاني الحنفي فلان - اليهودي أو النصراني - وأحضر معه جاريته فلانة بنت عبد الله وادعى عليها لدى الحاكم المشار إليه : أنها أم ولده ، أولدها على فراشه ، وأنها تشرفت بدين الاسلام . وسأل الحاكم المشار إليه سؤالها عن ذلك . فسألها . فأجابت بالاعتراف . فطلب المدعي المذكور من الحاكم المشار إليه : العمل بمذهبه ومعتقده ، والحكم عليها بالسعاية في قيمتها والأداء إلى المدعي المذكور ، وعتقها عند الأداء . فأجابه إلى سؤاله ، لجوازه عنده شرعا . وحكم عليها بالسعاية في قيمتها . فإذا أدت عتقت ، حكما شرعيا - إلى آخره . مع العلم بالخلاف . ويكمل على نحو ما سبق . صورة عتق أم الولد على الذمي إذا أسلمت على الرواية الأولى من مذهب الامام مالك رحمه الله تعالى : حضرت إلى مجلس الحكم العزيز الفلاني المالكي فلانة . وأحضرت معها فلانا اليهودي ، أو النصراني ، وادعت عليه لدى الحاكم المشار إليه : أنه ابتاعها وجعلها فراشا . واستولدها ولدا ذكرا يدعي فلان السباعي ، أو الخماسي العمر مثلا ، وأنها تشرفت بدين الاسلام . وعتقت على المدعى عليه المذكور بمقتضى إسلامها . وسألت سؤاله عن ذلك . فسأله الحاكم المشار إليه . فأجاب بالتصديق على ما ادعته ، وذكر أنه يستحق بيعها وقبض ثمنها . وسأل الحاكم الحكم له بذلك . وسألته هي الحكم